وقال تعالى :
( لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى )
23 .
وقبل أن نختتم البحث نذكر بأن هناك روايات استدلّ بها البعض على جواز البكاء قبل الموت لا بعده ، جاءت بألفاظ متقاربة في معناها من كون البكاء محرماً بعد الموت .
منها : ما جاء عن عبد الله بن عمير ، عن جَبْر : ( أنه دخل مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ميت فبكى النساء ، فقال جبرٌ : أتبكين ؟ لا تبكين ما دام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالساً .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « دعهن يبكين ما دام بينهن ، فإذا وجب فلا تبكينَّ عليه باكية » 24 .
ويحمل هذا الحديث على رفع الصوت عالياً وخمش الوجوه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما بكى وقال عبد الرحمن : أولم تكن نهيت عن البكاء ؟ قال : « لا ولكن نهيت عن صوتين فاجرين : صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ، ورنّة شيطان » 25 .
هامش
( 23 ) طه : 15 .
( 24 ) الموطأ : 1 / 233 وأبو داود رقم 3111 وراجع الأحاديث بهذا المعنى ، جامع الأصول لابن الأثير : 11 / 100 101 ( والنسائي : 4 / 13 و 14 .
( 25 ) الجامع الصحيح : 3 / 328 ح 1055 .