ثانياً : ذكروا أن للبكاء الذي يلجأ إليه الإنسان ذاتياً دوافع ، فقد يبكي الإنسان عندما يُفاجأ بخبر مفرح لم يتوقع تحققه إطلاقاً ، كما يبكي الإنسان عندما يتعرض لحزن شديد ، أو لفزع ، أو لمداهمة من غريب ، أو وجع مؤلم ، أو رياء ، أو شكر ، أو بكاء من خشية الله .
البكاء عند فقدان الأحبّة والشهداء والصلحاء والمؤمنين .
والبكاء على موتى المؤمنين هو أحد الموارد المشروعة التي ندبت إليها الشريعة ولا يمكن تجزئته عن أنواع البكاء الأخرى ، لكن البعض ذهب إلى حرمته وعدم جوازه محتجاً ببعض الروايات التي لم يثبت صدورها عن رسول الله أو أنها حملت على الحرمة .
من هنا سوف نتناول هذه المسألة ضمن عدد من المباحث في منشأ الخلاف في حرمة البكاء ، وفي سيرة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وبكائه على موتى المؤمنين ، وفي سيرة المسلمين قبل وفاة الرسول وبعد وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وما ورد عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في البكاء ، ثمّ أحكام البكاء عند الإمامية وأدلتها الشرعية لندرك بعد ذلك الطريق الصحيح الذي ينسجم مع أصول الشريعة الغرّاء .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٣