أإن البكاء يمثل منهجاً لتزكية النفس من الأدران والذنوب ، خصوصاً عندما يكون بدافع الندم والتوبة .
ب إن البكاء يرفع الإنسان إلى درجة التحسس بآلام المحرومين والمظلومين في الأرض ، لأن البكاء يوقظ الضمير وينبّه الوجدان ، في حالة الاعتراف بالتقصير أمام الله والخشية منه .
ج البكاء يعالج قسوة القلب المذمومة في الشريعة ، مثل الطبع على القلب والختم عليه .
قال تعالى :
( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً )
1 .
وقال تعالى :
( أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ )
2 .
د إن البكاء له بُعد سياسي ، لأنه الطريق الأفضل لرفع الظلم واستنكار ممارسات الظالمين في الظرف الذي لا يسمح بالمواجهة ، وعندما يشعر الإنسان بأنه لا يقدر على فعل شيء فيكون البكاء تعبيراً عن الرفض والمعارضة .
هامش
( 1 ) البقرة : 74 .
( 2 ) الحديد : 16 .