الجمعة المفتي ، ثمّ أمر باحراق النارجيلات وآلات اللهو بعد كتابة أسماء أصحابها عليها ليعرف من أطاعه ، ووكّل بذلك جماعة من قومه ومنع شرب التتن والتنباك وحمل الناس على ترك الاستغاثة بالمخلوقين وبناء القباب على القبور وتقبيل الأعتاب وغير ذلك مما يرونه بدعة أو شركاً . وكان ينزل من المحصب قبل الفجر ليحضر صلاة الصبح ، فسمع المؤذنين يؤذنون الأذان الأول ويصلون على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويقولون : يا أرحم الراحمين ويترضّون عن الصحابة ، فقال هذا شرك أكبر ومنعهم منه ، ثمّ أمر علماء مكة أن يدرسوا عقيدة محمد بن عبد الوهاب المسماة كشف الشبهات فلم تسعهم المخالفة ، ثمّ طلب قبائل العرب الذين حول مكة فبايعوه وأخذ منهم أموالًا كثيرة زعم أنها نكال ، ووضع في القلعة مائتين من بيشة وأمّر عليهم فهيد ، أخا سالم بن شكبان 31 .
وفي المدينة المنورة سنة ( 1231 ه ( وفيها أخذ الوهابي كلما في الحجرة النبوية من الأموال والجواهر وطرد قاضيي مكة والمدينة ، وأقام لقضاء مكة الشيخ عبد الحفيظ ولقضاء المدينة بعض علمائها ومنعوا الناس من زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
هامش
( 31 ) كشف الارتياب : 21 23 .