يعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تعيّر الزانية بزناها ، أولئك شرار امّتي ، لا ينالهم شفاعتي ، ولا يردون حوضي .
وحاصل الكلام : أن استحباب ذلك فيها كاستحباب المقام عندها وزيارتها وتعاهدها كاد يكون من ضروريات المذهب إن لم يكن الدين ، فلا حاجة للاستدلال على ذلك ، نعم قد يلحق بقبور الأئمة ( عليهم السلام ) قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمة ( عليهم السلام ) والشهداء ونحوهم ، فتستثنى أيضاً من كراهة البناء ونحوه كما تقضي به السيرة المستمرة مع ما فيه من كثير من المصالح الأخروية ، لكنه لا يخلو من تأمّل لإطلاق أجلاء الأصحاب من دون استثناء » 29 .
الفتوى الشاذّة وفجائع التطبيق
ومن خلال ما مضى اتّضحت حقيقة الفتوى الشاذة التي اعتقدها الوهابيّون ، وتبيّن عدم اتّكائها على أساس من الكتاب والسنّة ، وأنّها مخالفة لما عليه المسلمون ، منذ صدر الإسلام وحتّى الآن .
والآن نريد أن ننظر إلى هذه الفتوى من زاوية جديدة
هامش
( 29 ) جواهر الكلام : 4 / 334 341 .