ففي وفاء الوفا للسمهودي 21 روى ابن زبالة عن قدامة بن موسى أن أوّل من دفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالبقيع عثمان بن مظعون ، قال : وروى أبو غسان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه : لما توفي إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر أن يدفن عند عثمان بن مظعون ، فرغب الناس في البقيع وقطعوا الشجر فاختارت كل قبيلة ناحية ، فمن هنالك عرفت كل قبيلة مقابرها .
قال : وروى ابن أبي شبة عن قدامة بن موسى كان البقيع غرقداً 22 فلمّا هلك عثمان بن مظعون دفن بالبقيع وقطع الغرقد عنه ، انتهى .
فهذا نصّ على أن البقيع كان مواتاً مملوءاً بشجر الغرقد فاتّخذه المسلمون مدافن لموتاهم ورغبوا فيه حين دفن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولده إبراهيم فيه ، فإمّا أن تكون كل قبيلة ملكت قسماً منه بالحيازة ، أو بقي على أصل الإباحة ، فأين التسبيل والوقف ؟
هامش
( 21 ) وفاء الوفا ، السمهودي : 2 / 84 .
( 22 ) شجر مخصوص ولذلك قيل بقيع الغرقد .