يُسنّ في الأذان لصلاة يسنّ لجميع الصلوات كسائر الألفاظ .
والأصل في الأوّل ، والعلّة في الثاني ممنوعان » 14 .
وقال الشيخ مولى أحمد الأردبيلي في كتابه ( مجمع الفائدة والبرهان ) :
وأما كون التثويب بدعة ، وهو « الصلاة خير من النوم » فلأنّه غير منقول ، بل في الأخبار عدم معرفته ( صلى الله عليه وآله ) له ، روي في الحسن ( لإبراهيم ) عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة ؟ فقال : ما نعرفه ، أي ما نقول به ، . . . والعمدة أنّه تشريع ، وتغيير للأذان المنقول وزيادة بدل ما هو ثابت شرعاً ، فيكون حراماً ، ولو قيل من غير اعتقاد ذلك ، بل مجرد الكلام ، فلا يبعد كونه غير حرام 15 .
عن معاوية بن وهب ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التثويب في الأذان والإقامة فقال ، « ما نعرفه » .
قال المجلسي : « ما نعرفه » أي ليس بمشروع ، إذ لو كان مشروعاً كنا نعرفه ، وقال في المنتهى : التثويب في أذان المبتداة وغيرها غير مشروع وهو قول « الصلاة خير من النوم » ، ذهب إليه أكثر علمائنا وهو قول الشافعي . وأطلق أكثر الجمهور على استحبابه في الغداة ، لكن عن أبي حنيفة
هامش
( 14 ) تذكرة الفقهاء : 3 / 49 50 .
( 15 ) مجمع الفائدة والبرهان : 2 / 177 178 .