أحدهما : هذا وهو القديم ونقله القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل عن نصّ الشافعي في البويطي ، فيكون منصوصاً في القديم والجديد ، ونقله صاحب التتمة عن نص الشافعي ( رحمه الله ) في عامة كتبه .
والثاني : وهو الجديد إنّه يكره ، وممّن قطع بطريقه القولين الدارمي ، وادّعى إمام الحرمين أنّها أشهر ، والمذهب أنّه مشروع فعلى هذا هو سنّة لو تركه صح الأذان وفاته الفضيلة ، هكذا قطع به الأصحاب 6 .
وقال الأمير اليمني الصنعاني م 2811 في كتابه « سبل السلام » :
قلت : على هذا ليس « الصلاة خير من النوم » : من ألفاظ الأذان المشروع للدعاء إلى الصلاة والأخبار بدخول وقتها ، بل هو من الألفاظ التي شرعت لإيقاظ النائم ، فهو كألفاظ التسبيح الأخير الذي اعتاده الناس في هذه الأعصار المتأخرة عوضاً عن الأذان الأوّل ، وإذا عرفت هذا هان عليك ما اعتاده الفقهاء من الجدال في التثويب ، هل هو من ألفاظ الأذان أو لا ؟ وهل هو بدعة أو لا ؟ ثمّ المراد من معناه : اليقظة للصلاة خير من النوم ، أي الراحة التي يعتاضونها من الآجل خير
هامش
( 6 ) المجموع ، للنووي : 3 / 92 .