ويتلخّص مفاد الروايات بما يلي :
جاءت الزيادة في الأذان من قبل بلال وأقرّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يرها في المنام عبد الله بن زيد ولا عمر بن الخطاب كما تنقلها الروايات في قصة رؤيا الأذان .
الأذان كان قد علّمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبي محذورة وكان قد تضمّن « الصلاة خير من النوم » .
وفي رواية أن بلالًا صرخ بأعلى صوته والرسول نائم : « الصلاة خير من النوم » فأُدخلت في الأذان .
وفي أخرى : أن بلالًا كان يؤذن لصلاة الصبح فيقول : حيّ على خير العمل ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجعل مكانها « الصلاة خير من النوم » ويترك حيّ على خير العمل .
هذه الروايات التي تنقلها كتب السنن والمسانيد والتي تضمنت الذكر لمسألة « الصلاة خير من النوم » في الأذان ، والأخرى التي لم تتضمن هذا الذكر ، غير معتبرة من عدة وجوه :
الأوّل : من حيث السند فإننا نجد طرقها إما ضعيفة أو منقطعة أو فيها مجاهيل .
الثاني : الكيفية التي شرع فيها الأذان تثير الاستغراب ، وذلك لمخالفتها الأصول المعروفة في تشريع الأحكام .
الثالث : وجود الاختلاف بين فقهاء المسلمين من المذاهب الأربعة في مسألة التثويب .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢١