فإن المهدوية المعصومة الغائبة مهدوية متحركة ومؤثرة وإيجابية بالنسبة إلى الواقع الإنساني . بينما المهدوية في مفهوم أهل السنة ليس لها تأثير في الواقع الإنساني ، وهي ليست أكثر من تنبؤ مستقبلي . وكأن مهدوية أهل البيت ( عليهم السلام ) تتكفل بتحقيق ما تعد به من خلال تحريك الواقع الإنساني والتفاعل الإيجابي معه .
وهذا بذاته خير ما يوضح المعنى الإيجابي لمفهوم الانتظار ، فإن انتظار الفرج ليس سكوتاً وانهزاماً ، وإنما هو روح إيجابية فعالة باتجاه التغيير المطلوب مهدوياً .
نتيجة البحث
وفي نهاية المطاف يمكننا استخلاص نتائج البحث ، بالنقاط التالية :
1 - إن الدين هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإنسانية ، والإسلام هو التعبير الأكمل عن الحقائق الدينية ، والتشيّع هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإسلامية ، وبالتالي فمهدوية أهل البيت ( عليهم السلام ) هي أكمل تعبير عن أصل المهدوية ، الذي أجمع المسلمون على الاعتقاد به .
2 - إن جوهر الفرق بين مهدوية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومهدوية الجمهور من علماء المسلمين ، يعود إلى مسألة