وشاحين من نار ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني يعني عليّاً » . 61
فقد أشار القرآن الكريم إلى المحن التي تتعرض لها الامّة بعد الرسول ، حيث تؤدي إلى تشقق الامّة واختلاف كلمتها مما تكون نتيجة ذلك دخول كثير من الطوائف المتناحرة في النار ولا تنجو إلّا الفرقة التي تتولى الإمام علي ( عليه السلام ) وتتبع خطّه ، وبهذا يسجل الإمام أرقى قيمة في فضله على الباقين من المسلمين . فقد جاء في قوله تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً )
62 قال زاذان أبو عمر : قال لي علي ( عليه السلام ) : « أبا عمر ! أتدري على كم افترقت اليهود ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلّا واحدة هي الناجية .
أتدري على كم تفترق هذه الامّة ؟ قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : تفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في الهاوية إلّا واحدة هي الناجية .
هامش
( 61 ) ينابيع المودّة : 821 ، وبلفظ آخر لابن الأثير في أسد الغابة : 5 / 287 ، وتاريخ بغداد : 13 / 186 ، ومجمع الزوائد : 6 / 236 ، وفضائل الخمسة من الصحاح الستة : 2 / 397 .
( 62 ) الأنعام : 159 .