فإن قلت : كيف صح لعليّ ( عليه السلام ) واللفظ جماعة ؟
قلت : جيء به على لفظ الجمع وإن كان السبب فيه رجلًا واحداً ، ليرغب الناس في مثل فعله فينالوا مثل ثوابه ، ولينبّه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من الحرص على البر والإحسان وتفقّد الفقراء ، حتى إن لزمهم أمر لا يقبل التأخير وهم في الصلاة ؛ لم يؤخروه إلى الفراغ منها » 75 .
5 قال تعالى :
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . . . )
76 .
صرّح أئمة التفسير والحديث أنها نزلت في بيان فضل علي ( عليه السلام ) يوم الغدير حيث أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي ( عليه السلام ) وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
هامش
( 75 ) الكشاف للزمخشري : 1 / 648 وتفسير ابن جرير الطبري : 6 / 186 والسيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى : ( انما وليكم الله ورسوله ) في سورة المائدة قال : ( وأخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال : ( تصدق علي ( عليه السلام ) بخاتمه وهو راكع ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للسائل : من أعطاك الخاتم ؟ قال ذاك الراكع ، فأنزل الله ( إنما وليكم الله ورسوله ) .
( 76 ) المائدة : 67 .