فلما كان اليوم الثالث من صومهم وقدم الطعام للإفطار ، أتاهم أسير وسألهم القوت ، فأعطاه كل منهم قوته ، ولم يذوقوا في الأيام الثلاثة سوى الماء .
فرآهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) في اليوم الرابع وهم يرتعشون من الجوع ، وفاطمة ( عليها السلام ) قد التصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عينُها فقال ( صلى الله عليه وآله ) : وا غوثاه يا الله ! أهل محمد يموتون جوعاً ؟ فهبط جبرئيل ، فقال خذ ما هنّأك الله تعالى به في أهل بيتك فقال : وما آخذ يا جبرئيل ؟ فأقرأه ( هل أتي ( 44 .
3 وسئل الإمام علي ( عليه السلام ) وهو على المنبر في الكوفة عن قوله تعالى :
( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا )
45 . فقال : « اللهم غفراً هذه الآية نزلت فيَّ وفي عمّي حمزة وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فأما عبيدة فقضى نحبه شهيداً يوم بدر ، وحمزة قضى نحبه شهيداً يوم أحد ، وأما أنا
هامش
( 44 ) أسد الغابة : 5 / 530 ، وأسباب النزول للواحدي : 331 ، والدر المنثور : 6 / 299 ، وذخائر العقبى : 89 و 102 ، ونور الأبصار : 102 ، وروح المعاني : 29 / 157 ، وفتح القدير : 5 / 338 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 / 7 ، وتفسير البيضاوي : 4 / 235 ، وينابيع المودّة : 93 ، وشواهد التنزيل : 2 / 298 ، والتفسير الكبير : 30 / 244 نقلًا عن الكشاف .
( 45 ) الأحزاب : 23 .