عمر : فما أحببت الإمارة قط قبل يومئذ ، فدفعها إلى علي ( عليه السلام ) قال : قال : ولا تلتفت ، فسار قريباً ، قال : يا رسول الله علامَ نقاتل ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك عصموا دماءهم وأموالهم إلّا بحقها وحسابهم على الله تعالى » 32 .
وفي غزوة الخندق : ضرب الإمام علي أروع مثال لنصرة الحق وتميز به عن غيره من الصحابة ، وقد عزّز الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قيمة هذا الحدث العظيم عندما صرح بأن الإمام يمثل جانب الحق كلّه ، فقد روى الجمهور :
أنه لما برز عمرو بن عبد ودّ العامري في غزوة الخندق ، وقد عجز عنه المسلمون ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه » 33 .
ونقل أحمد بن حنبل في مسنده ، قال : : خطب الحسن ( عليه السلام ) فقال : « لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا
هامش
( 32 ) مسند أحمد : 3 / 86 ، ح 8764 ، مجمع الزوائد : 9 / 123 ، التاريخ الكبير للبخاري : 7 / 263 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 110 باب غزوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيبر ، خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي : 59 .
( 33 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 261 و 285 ، 19 / 61 .