والبيان ، والحذف فيه خيانة ، وهذا بعيد عنه وعنهم .
ه بعض من حضر من الصحابة هذه الحادثة قد روى أحاديث القبض ، ولم يعترض على أبي حميد الساعدي لعدم ذكره القبض .
التكتّف من منظار أهل البيت ( عليهم السلام )
يتّضح مما سبق أن القول بالتكتف لم يثبت عليه أثر دال من الكتاب ولا السُنّة ، وحينئذ فتوقيفية العبادات وهي أمر يسلّم فقهاء المسلمين جميعاً به تقتضي حرمة التكتف لكونه تشريعاً محرّماً .
وإذا نظرنا في الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في المقام وجدناها تؤكد على نفي التكتف عن الصلاة ونسبته إلى عمل المجوس بما يعمّق حرمته ، ويجعلها تشريعاً محرّماً من جهة ، وتشبّه بالكفار من جهة ثانية . فقد روى محمد بن مسلم عن الصادق أو الباقر ( عليهما السلام ) قال : قلت له : الرجل يضع يده في الصلاة ، وحكى اليمنى على اليسرى ؟ فقال : ذلك التكفير ، لا يُفعل .
وروى زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : وعليك بالإقبال على صلاتك ، ولا تكفّر ، فإنّما يصنع ذلك المجوس .