« إن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع . . . » 45 .
وهو اعتذار غير وجيه ، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا ينطق عن الهوى
( إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) .
قال السيّد شرف الدين في تأويل هذا الكلام :
« ولكن وجه العذر هو أن الخليفة الثاني قد رأى أن الناس إذا سمعوا أن الصلاة هي خير العمل ، فإنهم سوف يتّكِلون على الصلاة ويتركون الجهاد ، كما صرح به الخليفة نفسه .
ويلاحظ على القوشجي في قوله : إن مخالفة المجتهد لغيره من المسائل الاجتهادية ليس ببدع .
إنه اعتذار غير وجيه ، لأن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نصّ على ذلك ومخالفة النص لا يجوز ، فالأحكام الصادرة عن الرسول المتعلّقة بأفعال المكلّفين لا يجوز مخالفتها ، إذ حلال محمد هو الحلال إلى يوم القيامة وكذلك حرامه وسائر أحكامه سواء كانت تكليفية أو وضعية . وهذا مما أجمع عليه المسلمون كافة كإجماعهم على نبوّته ( صلى الله عليه وآله ) لم يتفوه منهم أحد بكلمة خلاف ذلك .
هامش
( 45 ) شرح التجريد للقوشجي : 484 .