وعن جابر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ، وأن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً » ، رواه مسلم وغيره ورواه ابن خزيمة في صحيحه بالإسناد إلى أبي سعيد ، والسنن في هذا المعنى لا يسعها هذا الإملاء 13 .
لكن الخليفة رجل تنظيم وحزم ، وقد راقه من صلاة الجماعة ما يتجلى فيها من الشعائر بأجلى المظاهر ، إلى ما لا يحصى من فوائدها الاجتماعية ، التي أشبع القول فيها علماؤنا الأعلام ممّن عالجوا هذه الأمور بوعي المسلم الحكيم ، وأنت تعلم أنّ الشرع الاسلامي لم يهمل هذه الناحية ، بل اختصّ الواجبات من الصلوات بها ، وترك النوافل للنواحي الاخر من مصالح البشر
( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ )
14 .
هامش
( 13 ) مسند الشاميين : 2 / 115 ، ح 1021 ، منتخب مسند عبد بن حميد : 300 ، ح 969 .
( 14 ) الأحزاب : 36 .