رتّبه ، كما عهد سليمان بن عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز بعده ، ثمّ إلى يزيد بن عبد الملك ، وكذلك رتّبها هارون في ثلاثة من بنيه .
الوجه الثالث : القهر والاستيلاء أو الغلبة بالسيف : قال الإمام أحمد : الإمامة لمن غلب 9 . وظاهر أن هذه النظرية بوجوهها إنّما هي نظرية تبرير ، لا نظرية تشريع .
إنّها نظرية تبرير الواقع واضفاء الشرعية عليه والدافع الوحيد إلى هذا التبرير هو اعفاء الصحابة من تهمة العمل في هذا الأمر الخطير بدون دليل من الشرع ، واعفاؤهم ممّا ترتب على ذلك من نتائج .
ولأجل ذلك ظهر في هذه النظرية من التكلّف والتعسّف ما لا يخفى ، ومن ذلك :
1 - أنّ أيّاً من هذه الوجوه الثلاثة لا يستند إلى دليل شرعي البتة ، ولم يعرفه حتى فقهاء الصحابة قبل ظهوره على الواقع .
( 9 ) الأحكام السلطانية ، للفراء : 20 ، 22 ، 23 .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص٢٦