إنّ الإنسان بطبيعته وفطرته يدرك حاجاته التي عن طريقها يستطيع أن يسدّ النقص الحاصل في محتواه ، كما أنه يدرك حاجته إلى الوسائل التي توصله إلى كماله فيسعى لطلبها ، ولكنه كيف يهتدي إلى كماله ؟
من هنا نجد الحكمة الإلهية اقتضت أن تضع بين يدي هذا الإنسان تلك الوسائل والمصاديق التي يحصل بواسطتها على المعارف والقيم والتربية التي تأخذ بيده نحو الكمال .
ولما كانت مدركات البشر وحدها عاجزة على أن تأخذ هذا الإنسان وتهديه إلى سواء السبيل ، حتى لو تعاضد مع أخيه الإنسان لأن أقصى ما يمتلكه البشر هو التعاون بحدود مجالي العقل والحس ، وهذان المجالان غير كافيين لإدراك الحقائق الموجبة للكمال .
من هنا امتدت يد الغيب لتسدد حاجة الإنسان هذه وهي أهم الحاجات ، فكان الإنسان الأول نبيّاً مبعوثاً من الله الهادي إلى سواء السبيل .
ومهمة الأنبياء مع الناس هي تبيان المعارف والقيم والحقائق الموصلة إلى الكمال والتربية الصحيحة عليها .
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٣