الحمد لله ربّ العالمين 89 .
وعبد الله المذكور هو الصحابي عبد الله بن مغفل المزني ، سكن المدينة ثمّ بعثه عمر عاشر عشرة إلى البصرة ليفقهوا الناس ، توفي سنة ( 59 أو 60 ه ) في البصرة أيام ولاية ابن زياد ، ترجمته في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة وابنه الراوي عنه مجهول الحال عندنا .
من الطبيعي أن يؤدي تناقض الروايات الآنفة في شأن البسملة إلى اختلاف مدرسة الخلفاء في وجوب قراءة البسملة أو عدمه ، وفي الجهر بها أو عدمه .
فقد قال الشافعي : إنّها آية من أوّل سورة الفاتحة ويجب قراءتها معها .
وقال مالك والأوزاعي : أنّه ليس من القرآن ولا يقرأ لا سرّاً ولا جهراً إلّا في قيام شهر رمضان .
وقال أبو حنيفة : تقرأ ويسرّ بها ، ولم يقل : إنّها آية من السورة أم لا . قال يعلى : سألت محمد بن الحسن عن ( بسم الله . . . ( فقال : ما بين الدفتين قرآن ، قال : قلت فلم تسرّه أي تقرؤُه سرّاً قال : فلم يجبني 90 .
هامش
( 89 ) راجع سنن الترمذي : 2 / 43 ؛ ومسند أحمد : 4 / 85 ؛ والمصنف لعبد الرّزاق : 2 / 88 .
( 90 ) راجع أقوال العلماء المذكورين في بحوث من تفسير الرازي : 1 / 194