فإنّ ابن شهاب لما قال : « يفتتح كلّ سورة منها ب « بسم الله . . . » وأوّل من قرأ بسم الله . . . سرّاً بالمدينة عمرو » ، جعل « يفتتح كل سورة » مقابل « قرأ سرّاً » .
وبناءً على هذا ، كلّ ما جاء في الحديث : « يفتتح ، أو يستفتح القراءة بالبسملة » ، يعني يقرؤُها جهراً مثل الرواية الآتية :
عن بكر بن عبد الله قال : كان ابن الزبير يستفتح القراءة في الصلاة ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ويقول : ما يمنعهم منها إلّا الكبر 86 .
معاوية منشأ الخلاف في القضية
مع كلّ تلكم الروايات الصحيحة والموثقة والصريحة بأنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والخلفاء وجمع من الصحابة والتابعين أجهروا بقراءة البسملة في الصلاة وقالوا إنّها جزء من الحمد وأمروا بقراءتها إلى زمن فقهاء الحرمين ، نجد في كتب صحاح الحديث روايات تناقض الروايات المتواترة السابقة مثل رواية مسلم في صحيحه والنسائي في سننه وأحمد في مسنده عن قتادة عن أنس بن مالك ، قال : صلّيت مع رسول
هامش
( 86 ) سنن البيهقي : 2 / 49 .