وقال بعض الشافعية وحمزة : « إنها آية من فاتحة الكتاب خاصة دون غيرها » ونسب ذلك إلى أحمد بن حنبل ، كما نسب
اليه القول الأول 7 .
وذهب جماعة ، منهم : مالك ، وأبو عمرو ، ويعقوب إلى أنها آية فذة وليست جزء من فاتحة الكتاب ولا من غيرها ، وقد أنزلت لبيان رؤوس السور تيمناً ، وللفصل بين السورتين ، وهو مشهور بين الحنفية 8 .
غير أن أكثر الحنفية ذهبوا إلى وجوب قراءتها في الصلاة قبل الفاتحة ، وذكر الزاهدي عن المجتبى أن وجوب القراءة في كل ركعة هي الرواية الصحيحة عن أبي حنيفة 9 .
وأما مالك فقد ذهب إلى كراهة قراءتها في نفسها ، واستحبابها لأجل الخروج من الخلاف 10 .
وفي هذه المسألة أقوال أخر شاذة لا فائدة في التعرض لها ، ولكن المهم بيان الدليل على المذهب الحق ويقع ذلك في عدة أمور :
هامش
( 7 ) تفسير الآلوسي : 1 / 39 .
( 8 ) المصدر السابق .
( 9 ) المصدر السابق .
( 10 ) الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 257 .