وجوب الغسل بل يقتضي التخيير بينه وبين المسح ، فما الوجه في الحكم ببطلان المسح ؟
ومما لا شك فيه أن هذه المحاولة تجعل مقتضى الاحتياط هو المسح لا الغسل ، لأن الغسل تدور شبهات من حوله بخلاف المسح .
وهكذا يتضح بطلان القول بالغسل ، وفشل كل المحاولات والأدلة الرامية لإثبات وجوبه بالنسبة إلى القدمين في الوضوء .
القول بالجمع والتخيير
ويبقى هنا قولان في المسألة : قول بالجمع بين الوظيفتين ، وقول بالتخيير بينهما ، وجواب القول بالجمع : انّه يجري عند الاحتياط ، والاحتياط يأتي عند الشك في الوظيفة الشرعية ، فإذا قام الدليل على الوظيفة الشرعية ، وتم إثبات المسح ، ينتفي الشك ، وكلما انتفى الشك انتفى الحكم بالجمع كوظيفة احتياطية .
أما القول بالتخيير : فيجري بعد إثبات شرعية العملين معاً في الوضوء ، فإذا ثبت لدى المكلف أن الغسل والمسح كلاهما عمل مشروع بالنسبة إلى القدمين ، وأن آية الوضوء تدل على صحتهما معاً ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد عمل بهما معاً ،