منزلة وسطى أدنى من منزلة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأعلى من منزلة سائر الأُمة ، وأن هذه المنزلة قد أُعطيت لأفراد معينين ، لا يعد مثل هذا الإيمان غلوّاً لأنه لا يتجاوز حدّ النبوة ومستوى التوحيد ، وإذا كان مثل هذا الإيمان غلواً فلا بد من أن نعد جميع المسلمين غُلاة ، لأنهم جميعاً قد آمنوا بوجود هذه المنزلة ، سوى أنّهم اختلفوا في أن هذه المنزلة هي لصحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أم لأهل بيته ؟
وبعد هذا لنأتي إلى الفروض الثلاثة وندرسها بنحو من التفصيل والاستيعاب .
أما الفرض الأوّل والثاني
فمما لا شك فيه أن التاريخ الإسلامي قد شهد في قرونه الثلاثة الأولى حركات فكرية مغالية قامت على أركان ثلاثة هي :
1 إضفاء صفة الألوهية على بعض الأشخاص ، فهناك من آمن بألوهية الإمام علي ، وهناك من آمن بألوهية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أو آمن بألوهية آدم وسائر الأنبياء من بعده ، وهناك من آمن بألوهية بعض أئمة أهل البيت ، ومنهم من آمن بألوهية محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، ومنهم من آمن