تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ومن جهة ثالثة : إنّ الحديث عن الغيب أو ما كان وسيكون لم يكن حديثاً ترفياً لا علاقة له بالواقع ، وإنّما نجده ضارب في أعماق التاريخ ، وتعامل معه الإنسان بصور مختلفة ، بل هو همّ إنساني مشترك لا تخلو طائفة دينية أو غيرها إلّا وتناولته بطريقتها الخاصة ولم ينكره بالمرة إلّا من شذّ عن الطباع أو مَنْ له غرضٌ سياسي مشبوه . وهذا الأسلوب قد أقرّته الرسالة الإسلامية مع الاختلاف في المنطلق والغاية ، حيث كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عندما يتوجه بغزواته نحو المشركين يعد المسلمين بالنصر الإلهي ، الأمر الذي كان يتعامل معه المجاهد الإسلامي بثقة مطلقة ، وقد عضد ذلك القرآن الكريم حيث وعد هو الآخر بحتمية النصر في بعض الوقائع والأحداث ؛ قال تعالى :
( لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ )
3 ويأتي التراث الإسلامي بأبوابه الغيبية والكلام عن أخبار آخر الزمان ودولة الإمام المهدي المنتظر ليصب في نفس الاتجاه . وفي تراثنا الإسلامي إخبارات عن حوادث غيبية من هذا النوع ذات دلالات تأريخية وعقائدية . قال النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 3 ) الفتح : 27 .