2 شفاعة شرعية صحيحة ، وهي ما كانت بإذن الله ، ومن قبل أفراد رضي الله عنهم وعيّنهم للشفاعة ، ولصالح أفراد رضي الله في الشفاعة لهم ، فهنا ثلاثة شروط . ورد الشرط الأول في عدة آيات ، منها : قوله تعالى : ( مَنْ ذا الذي يشفع عنده إلّا باذنه ) 5 .
وهذه الآية بنفسها دالة على الشرط الثاني لأن الإذن إذا صدر من الله سبحانه يكون إذناً في الشفاعة وفي الشفيع ، بما يعني رضا الله سبحانه وتعالى عن الشفيع . أما الشرط الثالث فقد ورد فيه قوله تعالى : ( لا يشفعون إلّا لمن ارتضى ) 6 .
وحيث إن القسم الأول من الشفاعة يفتقد إلى هذه الشروط لذا سيجد المشركون أنفسهم في يوم القيامة بلا شفعاء ، وسيدركون بطلان الشفاعة التي اعتقدوها ، وسيقولون بألسنتهم
( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
7 .
ونحن إذا تأملنا في القرآن الكريم لاحظنا اتجاهاً عاماً واسلوباً شائعاً في التعبير عن مظاهر القدرة والكمال ؛ يتمثل بالنفي ثمّ الإثبات ثمّ الإفاضة .
هامش
( 5 ) البقرة : 255 .
( 6 ) الأنبياء : 28 .
( 7 ) الشعراء : 100 .