3 الأدلّة على ثبوت عقيدة الرجعة
إن عملية إثبات الرجعة والبرهنة عليها تمرّ بثلاث مراحل هي :
ألف : مرحلة إثبات إمكان الرجعة وعدم استحالتها .
وأفضل ما يثبت إمكانها بلحاظ الواقع هو أن الرجعة نوع من المعاد لا يختلف عنه شيئاً ، سوى أن الرجعة معاد دنيوي يكون في آخر الزمان لبعض الناس وهم أئمة الإيمان ورؤوس الكفر ، والمعاد رجعة أخروية شاملة لكل البشرية ، وكل ما يؤتى به كدليل على إمكان المعاد يعدُّ بنفسه صالحاً لأن يكون دليلًا على إمكان الرجعة ، وبالتالي فهذه المرحلة وهي المرحلة العقلية من البحث مشبعة بأدلة المعاد نفسها ، وهي غنية بغنى تلك الأدلة .
ب مرحلة إثبات عدم تصادم فكرة الرجعة مع جانب من جوانب العقيدة الإسلامية ، إذ قد تكون الفكرة في نفسها ممكنة بلحاظ الواقع إلا أن الاعتقاد بها يتصادم أو يضعف جانباً معيناً من جوانب العقيدة الإسلامية ، فهل الرجعة متوفرة على هذا الإثبات ؟
والجواب على ذلك : إن فكرة الرجعة مشتملة على هذا الإثبات من جهتين :