رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح « 1 » ، وعجزي عن ملمّات الجوائح ، صرفت ذلك عنّي بحولك وقوّتك لا بحول منّي ولا قوّة « 2 » ، فألقيته في الحفير الّذي احتفره لي ، خائبا ممّا أمّله في الدّنيا متباعدا ممّا رجاه في الآخرة ، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيّدي .
اللّهمّ فخذه بعزّتك وافلل « 3 » حدّه عنّي بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمّا يناويه « 4 » .
اللّهمّ وأعدني عليه عدوى « 5 » حاضرة تكون من غيظي شفاء ومن حنقي عليه وفاء « 6 » ، وصل اللّهمّ دعائي بالإجابة وانظم شكايتي بالتّغيير ، وعرّفه عمّا قليل ما أوعدت الظّالمين ، وعرّفني ما وعدت في إجابة المضطرّين . إنّك ذو الفضل العظيم والمنّ الكريم . » « 7 »
قال : ثمّ تفرّق القوم ، فما اجتمعوا إلّا لقرائة الكتاب بموت موسى بن المهدي .
هامش
( 1 ) - الفادح : الصعب المثقل .
( 2 ) - في « ع » : لا بقوّة ، أقول : في البحار أيضا كذا .
( 3 ) - فلّ السيف يفلّه : ثلمه وكسره .
( 4 ) - في « ع » : ينويه .
( 5 ) - العدوي : استغاثتك وطلبك إلى زعيم أو وال ليعديك ويعينك على من ظلمك فينتقم لك منه ، يقال : أعدا على فلان : نصره وأعانه وقوّاه .
( 6 ) - في البحار : وقاء ( خ ل ) .
( 7 ) - عنه البحار 94 : 337 ، يأتي مثله مع دعاء طويل : 222 ، عنه البحار 94 : 317 - 327 ، وفي أمالي الطوسي 2 : 5 مثل ما في المتن ، وتراه في أمالي الصدوق : 226 ، عيون أخبار الرّضا عليه السّلام 1 : 76 .