الشّديد على القنوط من رحمتك ، واليأس من روحك ومغفرتك ، وكنت أنت في هذه أعظم منّة عليهم وأتمّ نعمة لديهم .
ولولا ثقتي بوفائك وعلمي بأنّك لا تخلف الميعاد « 1 » ولا تنكث عهدك لكنت بشدّة « 2 » إسرافي على نفسي من القانطين وبطول معصيتي من الآيسين المنقطعين يا أرحم الرّاحمين .
وأسألك يا ربّ يا كريم العفو ، يا حسن التّجاوز ، يا واسع المغفرة ، يا ذا الجلال والإكرام والمنّ والإنعام ، يا من يجزي بالإحسان إحسانا وبالسّيّئات غفرانا ، فليس كمثلك شيء وأنت السّميع البصير ، فأسألك بأسمائك الحسنى كلّها وبكلّ اسم هو لك دعاك به أحد من أوليائك وأهل طاعتك فاستجبت له وأعطيت سؤله واستأثرت به في علم الغيب عندك ، فخزنته وكننته « 3 » وباسمك الأعظم الأجلّ الأكرم ، وبحقّك على نفسك ، وبحقّك « 4 » على خلقك وبحقّ كلّ ذي حقّ عليك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد الطّيّبين الطّاهرين الّذين أذهبت عنهم الرّجس وطهّرتهم تطهيرا ، وجعلتهم كباب حطّة في الحجّة وأمانا من الدّمار والهلكة لهذه الأمّة ، ( صلاة ) « 5 » تجمع لهم بها خير الدّنيا والآخرة ، وتصرف عنهم شرّهما وشرّ ما فيهما .
هامش
( 1 ) - في « ش » : وعدك .
( 2 ) - في « ش » : لشدّة .
( 3 ) - في « ش » : كنفته .
( 4 ) - في « ش » : حقه .
( 5 ) - ليس في « ط » .