تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
وإسائتي بالإحسان قديما وأنا لاه ، وأحوج ما كان عبدك الضّعيف الملهوف إلى عطفك وعظيم عفوك وصفحك ، حين تنبّه على رشده واستيقظ من سنته وأفاق من سكرته وخرج من ضباب غفلته وسراب غرّته ومن طخياء جهله والتجاج ظلمته ، وقد سقط في يده ووقف على سوء عمله واقتراب أجله وانقطاع حيله . وقد بقي معي يا ربّ الأرباب وسيّد السّادات بمنّك وإن كثرت الذّنوب وظهرت العيوب سابغ من نعمك جليل وظنّ بكرمك جميل . أدين بالإخلاص في توحيدك ومحبّة نبيّك وموالاة وليّك ومعاداة عدوّك ، ولي مع هذا رجاء وتأميل لا يعترض دونه يأس ولا قنوط ، ويقين لا يشوبه شكّ ولا تفريط ، وكلّ ذلك منك وبك . وما ذاك الخير يا إلهي إلّا بيدك ، لا يوصل إليه إلّا بمعونتك وقدرتك ، ولا ينال إلّا بمشيّتك وإرادتك ولا يلتمس إلّا بتوفيقك وتسديدك ، فإن تعاقب يا ذا الجلال والإكرام عبدك الخاطئ العاصي وتنتقم منه وتأخذه بما اعتدى وظلم وعصى وأجرم فلا جور عليه ، وإن تعف عنه وترحمه وتتجاوز عمّا تعلم كعادتك الحسنة عندنا « 1 » فطالما أحسنت إليه .
هامش
( 1 ) - في « ش » : عنده .
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات — صفحة 689 | السيد ابن طاووس / انوارى / جواد القيومي الإصفهاني