كمال صفات الملوك أن يغاروا على من وسموه بأبوابهم ونسبوه إلى جنابهم وعلّقوه عليهم وإن لم يكن مرضيّا لديهم ، وأنت يا ربّ أحقّ بأكمل صفات الموصوفين ، وأحقّ بالغيرة « 1 » من الملوك المستضعفين وأنت علّمتهم الغيرة الموافقة لمرادك ، يا أقدر القادرين .
وقد عرفت يا ربّ أنّ الّذين يعادوننا ظلما أعداء لك ولعزّتك « 2 » ومهوّنون بك وبخاصّتك ، فإمّا تغضب وتنتقم لعزّتك وجلالك « 3 » ولخاصّتك وأهل حمايتك أو لمن علّقته « 4 » على أبواب رحمتك وهيبتك وتفتح عليهم في هذه السّاعة ما فتحوه على أنفسهم بالإضاعة « 5 » للطّاعة من استحقاق المصائب الهائلة والنّوائب الذّاهلة ما يشغلهم عن أذيّة من هو أهمّ منّا عند سلطانك وعن أذيّتنا ، وتقودهم طوعا وكرها إلى مصلحته ومصلحتنا واجمين نادمين مغلولين مخذولين مكسورين مقهورين .
وعرّفنا قدر النّعمة علينا بتعجيل إجابتك وتكميل رحمتك ، وأوزعنا شكر ذلك بحولك وقوّتك ، يا خير النّاصرين ويا صاحب الوعود بإجابة الدّاعين ، ومن مدح نفسه المقدّسة بصرف السّوء عن المظلومين .
هامش
( 1 ) - الغيرة : الميرة ، وقد غار أهله : أي يميرهم وينفعهم .
( 2 ) - في « م » : لعترتك .
( 3 ) - في « ع » : جلالتك .
( 4 ) - في « م » : غلّقته .
( 5 ) - الإضاعة : التضييع .