37 - ومن ذلك ما رواه محمّد بن بابويه رحمه اللّه
بإسناده في كتاب الغيبة [ كمال الدّين وتمام النّعمة ] عن عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا إمام هدى ولا ينجو فيها « 1 » إلّا من دعا بدعاء الغريق . » قلت : كيف دعاء الغريق ؟ قال : « تقول :
يا اللّه يا رحمان يا رحيم ، يا مقلّب القلوب ، ثبّت قلبي على دينك . »
فقلت : يا مقلّب القلوب والأبصار ، ثبّت قلبي على دينك . فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ مقلّب القلوب والأبصار ، ولكن قل كما أقول : يا مقلّب القلوب ، ثبّت قلبي على دينك . » « 2 »
أقول : لعلّ معنى قوله عليه السّلام : الأبصار ، لأنّ تقلّب القلوب والأبصار يكون يوم القيامة من شدّة أهواله ، وفي الغيبة إنّما يخاف من تقلّب القلوب دون الأبصار .
38 - فصل
ورأيت أنا في المنام من يعلّمني دعاء يصلح لأيّام الغيبة ، وهذه ألفاظه :
يا من فضّل [ آل ] « 3 » إبراهيم وآل إسرائيل على العالمين باختياره ، وأظهر في ملكوت السّماوات والأرض عزّة اقتداره ، وأودع محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته غرائب أسراره ، صلّ على محمّد وآله واجعلني من أعوان حجّتك على عبادك وأنصاره . « 4 »
هامش
( 1 ) - في إكمال الدين : منها .
( 2 ) - عنه البحار 95 : 326 ، إكمال الدين 2 : 351 - 352 ( باب 33 ، ح 49 ) وأيضا : 348 - 349 ( ح 40 ) .
( 3 ) - من البحار .
( 4 ) - عنه البحار 95 : 326 .