أمورنا ولا يستتر دونك حال من أحوالنا ، ولا لنا منك معقل يحصّننا ولا حرز يحرزنا ولا هارب « 1 » يفوتك منّا ، ولا يمتنع الظّالم منك بسلطانه ولا يجاهدك عنه جنوده « 2 » ، ولا يغالبك مغالب بمنعة ولا يعازّك « 3 » متعزّز بكثرة ، أنت مدركه أينما سلك وقادر عليه أينما لجأ .
فمعاذ المظلوم منّا بك وتوكّل المقهور منّا عليك ورجوعه إليك ، ويستغيث بك إذا خذله المغيث ويستصرخك إذا قعد عنه النّصير ، ويلوذ بك إذا نفته الأفنية ويطرق بابك إذا أغلقت « 4 » دونه الأبواب المرتجة « 5 » ، ويصل إليك إذا احتجبت عنه الملوك الغافلة .
تعلم ما حلّ به قبل أن يشكوه إليك وتعرف ما يصلحه قبل أن يدعوك له ، فلك الحمد سميعا بصيرا لطيفا قديرا .
اللهمّ إنّه قد كان في سابق علمك ومحكم قضاءك ( وجاري قدرك ) « 6 » وماضي حكمك ونافذ مشيّتك في خلقك أجمعين ، سعيدهم وشقيّهم ، وبرّهم وفاجرهم أن جعلت لفلان ابن فلان عليّ قدرة فظلمني بها وبغى عليّ لمكانها ، وتعزّز عليّ بسلطانه الّذي خوّلته إيّاه وتجبّر عليّ بعلوّ حاله الّتي جعلتها له ، وغرّه إملاءك له وأطغاه حلمك عنه .
هامش
( 1 ) - في « م » : مهرب .
( 2 ) - في « ع » : تجاهد جنوده ، وفي البحار : جوده ( خ ل ) .
( 3 ) - يقال : عازّه يعازّه أي عارضه في العزّة .
( 4 ) - في البحار : غلقت .
( 5 ) - رتج الباب : أغلقه .
( 6 ) - ليس في البحار .