مبيد الأقران ، وتعزّزت منهم بأسماء اللّه الحسنى وكلماته العليى ، وتجهّزت على أعدائي ببأس اللّه بأس شديد وأمر عتيد ، وأذللتهم وجمعت رؤوسهم ووطأت رقابهم فظلّت أعناقهم لي خاضعين .
خاب من ناواني وهلك من عاداني ، وأنا المؤيّد المحبور المظفّر المنصور ، قد كرّمتني كلمة التّقوى واستمسكت بالعروة الوثقى ، واعتصمت بالحبل المتين ، فلن يضرّني بغي الباغين ولا كيد الكائدين ولا حسد الحاسدين أبد الآبدين ، فلن يصل إليّ أحد ولن يضرّني أحد ولن يقدر عليّ أحد ، بل أنا أدعو ربّي ولا أشرك به أحدا .
يا متفضّل تفضّل عليّ بالأمن « 1 » والسّلامة من الأعداء ، وحل بيني وبينهم بالملائكة الغلاظ الشّداد ومدّني بالجند الكثيفة « 2 » والأرواح المطيعة ، يحصبونهم بالحجّة البالغة ويقذفونهم [ بالأحجار الدّامغة ، ويضربونهم بالسّيف القاطع ، ويرمونهم ] « 3 » بالشّهاب الثّاقب والحريق الملتهب « 4 » والشّواظ المحرق والنّحاس النّافذ ، ويقذفون من كلّ جانب دحورا ولهم عذاب واصب .
ذلّلتهم وزجرتهم وعلوتهم ببسم اللّه الرّحمان الرّحيم ، بطه ويس والذّاريات والطّواسين وتنزيل ، والحواميم وكهيعص وحمعسق ، وق والقرآن المجيد ، وتبارك ون والقلم وما يسطرون
هامش
( 1 ) - في « ع » : بالأمن على روحي .
( 2 ) - في « ط » : الكثيف ، وفي « م » : الكتيف .
( 3 ) - من البحار .
( 4 ) - في « ع » و « ط » : الملهب .