أقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ممّا بلغ إليه حبّ الدنيا حتّى عميت لأجله القلوب والعيون .
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ؟ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ .
« 1 »
وأعجب من ذلك ما وقفت عليه بخط الصفي محمّد بن معد [ الموسويّ ] رضوان اللّه عليه من أنّ المنصور لم يقنع ولم يرتدع بهذه الآيات في ترك مولانا جعفر بن محمّد عليه أفضل التحيّات حتّى أمر بقتله .
ورأيت بخطّ عبد السّلام البصريّ [ 329 - 405 ] بمدينة السّلام ( في شهور سنة ثلاث وستّمائة في كتاب قد كتب على أوّل الصفحة منه ما هذا صورته : أخبار وإنشادات رواية « 2 » أبي تعالى محمّد بن يوسف بن موسى النّاقط « 3 » سماع عبد السّلام بن الحسين متّع به ) « 4 » : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمّد [ بن محمّد ] بن سليمان الزّراريّ « 5 » ، قال : حدّثني جدّي محمّد بن سليمان [ بن تعالى بن جهم ] ، عن أبي جعفر محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب الكوفيّ [ الهمدانيّ الزّيّات ] ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد اللّه بن مسكان وأبو سعيد [ هاشم بن حيّان ] المكاري وغير واحد من أصحابنا ، عن عبد الأعلى بن أعين ، عن رزام بن مسلم مولى خالد [ بن عبد اللّه القسريّ ] ، قال :
بعثني أبو الدوانيق أنا ونفرا معي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وهو بالحيرة لنقتله ، فدخلنا عليه في رواقه ليلا فنلنا منه حاجتنا ومن ابنه إسماعيل ، ثمّ رجعنا إلى أبي الدوانيق فقلنا له : ( قد ) « 6 » فرغنا ممّا أمرتنا به ، فلمّا أصبحنا من الغد وجدنا
هامش
( 1 ) - الشعراء ( 26 ) : 205 - 207 .
( 2 ) - في « م » : ورواية .
( 3 ) - في « ع » : الياقط ، وفي تاريخ بغداد ( 3 : 408 ) : الورّاق ويعرف بابن الصّبّاغ .
( 4 و 6 ) - ليس في البحار .
( 5 ) - في الأصل : الرّازي .