فقال : يا أمير الحسن ! إنّي رجل مسقام « 1 » كثير الأوجاع ، فعلّمني دعاء أستعين به على ذلك ، فقال : « أعلّمك دعاء علّمه جبرئيل عليه السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرض تعالى والحسين عليهما السّلام ، وهو هذا الدّعاء :
إلهي كلّما أنعمت عليّ بنعمة قلّ لك عندها شكري ، وكلّما ابتليتني ببليّة قلّ لك عندها صبري .
فيا من « 2 » قلّ شكري عند نعمه فلم يحرمني ، ويا من قلّ صبري عند بلائه فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا « 3 » فلم يفضحني ، ويا من رآني على المعاصي « 4 » فلم يعاقبني عليها ، صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي ذنبي واشفني من مرضي « 5 » ، إنّك على كلّ شيء قدير . »
قال ابن عبّاس : فرأيت الرّجل بعد سنة حسن اللّون مشرب الحمرة « 6 » ، قال : وما دعوت اللّه بهذا الدّعاء وأنا سقيم إلّا شفيت ، ولا مريض إلّا برئت ، وما دخلت على سلطان أخافه « 7 » إلّا ردّه اللّه عزّ وجلّ عنّي « 8 » .
هامش
( 1 ) - المسقام : كثير الأوجاع .
( 2 ) - في « ع » : يا من ( خ ل ) .
( 3 ) - في « م » و « ط » والبحار : المعاصي .
( 4 ) - في « م » و « ط » والبحار : الخطايا .
( 5 ) - في « ع » : مرضي هذا ( خ ل ) .
( 6 ) - أشرب الأبيض حمرة : أي علاه ذلك .
( 7 ) - في « ع » : خفت جوره .
( 8 ) - عنه البحار 95 : 63 .