من سخطك ، فصبّرني له واحملني عليه يا أرحم الرّاحمين ، اللّهمّ إنّي أسألك لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا ويقينا صادقا وإيمانا خالصا وجسدا متواضعا ، وارزقني منك حبّا وأدخل قلبي منك رعبا .
اللّهمّ فإن ترحمني فقد حسن ظنّي بك وإن تعذّبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي ، فلا عذر لي إن اعتذرت ولا مكافات أحتسب بها ، اللّهمّ إذا حضرت الآجال ونفدت الأيّام وكان لا بدّ من لقائك فأوجب لي من الجنّة منزلا يغبطني به الأوّلون والآخرون ، لا حسرة بعدها ولا رفيق بعد رفيقها في أكرمها منزلا .
اللّهمّ ألبسني خشوع الإيمان بالعزّ قبل خشوع الذّلّ في النّار ، أثني عليك ربّ أحسن الثّناء لأنّ بلاءك عندي أحسن البلاء ، اللّهمّ فأذقني من عونك وتأييدك وتوفيقك ورفدك ، وارزقني شوقا إلى لقائك ونصرا في نصرك حتّى أجد حلاوة ذلك في قلبي ، وأعزم لي على أرشد أموري ، فقد ترى موقفي وموقف أصحابي ولا يخفى عليك شيء من أمري .
اللّهمّ إنّي أسألك النّصر الّذي نصرت به رسولك وفرّقت به بين الحقّ والباطل حتّى أقمت به دينك وأفلجت « 1 » به حجّتك ، يا من هو لي في كلّ مقام . » « 2 »
هامش
( 1 ) - أفلج اللّه حجّته : قوّمها وأظهرها .
( 2 ) - عنه البحار 94 : 237 .