القارئ وسمعه الملائكة والجنّ والإنس فيدعون لقارئه وإنّ اللّه المؤمنين يستجيب منهم دعائهم ، وكلّ ذلك ببركة اللّه عزّ وجلّ وبركة « 1 » هذا الدّعاء ، وإنّ من آمن باللّه ورسوله « 2 » فيجب أن لا يغاشّ قلبه بما ذكر في هذا الدّعاء فإنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب ، ومن قرأه أو حفظه أو نسخه فلا يبخل به على أحد من المسلمين .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما قرأت هذا الدّعاء في غزاة « 3 » إلّا ظفرت ببركته على أعدائي « 4 » ، وقال صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ هذا الدّعاء أعطي نور الأولياء في وجهه ، وسهّل له كلّ عسير ، ويسّر له كلّ يسير . »
وقال تعالى البصريّ : لقد سمعت في فضل هذا الدّعاء أشياء ما لا أقدر أن أصفها « 5 » ، ولو أنّ من يقرأه ضرب برجله على الأرض لتحرّكت الأرض . وقال سفيان الثّوري : ويل لمن لا يعرف حقّ هذا الدّعاء ، فإنّ من عرف حقّه وحرمته كفاه اللّه عزّ وجلّ كلّ شدّة « 6 » ، ( وسهّل له كلّ عسر ) « 7 » ووقاه كلّ محذور ودفع عنه كلّ سوء ونجّاه من كلّ مرض وعرض ، وأزاح عنه الهمّ والغمّ ، فتعلّموه وعلّموه ، فإنّ فيه الخير الكثير .
وهذا الدّعاء « 8 » الموصوف هو الدّعاء الثّاني في هذا الكتاب :
هامش
( 1 ) - في البحار : ببركة .
( 2 ) - في « ع » : آمن باللّه ورسوله وبهذا الدعاء ، وفي البحار : برسوله .
( 3 ) - في « ط » و « م » : غزوات .
( 4 ) - في « م » : أعدائه .
( 5 ) - في البحار : أصفه .
( 6 ) - في « ط » زيادة : وإن قرأه مديون قضى اللّه ديونه .
( 7 ) - ليس في البحار ، وفي « ع » : وسهّل له جميع الأمور .
( 8 ) - في « م » : وهو هذا الدعاء .