ومنه ما لا يجوز ، فأما ما يجوز من ذلك فهو ما أفاد النسخ بعينه ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع ، وعلى هذا الوجه يحمل جميع ما ورد عن الصادقين ( عليهما السلام ) من الأخبار المتضمنة لإضافة البداء إلى الله تعالى دون ما لا يجوز عليه من حصول العلم بعد إن لم يكن ، ويكون وجه اطلاق ذلك فيه تعالى التشبيه وهو انّه إذا كان ما يدل على النسخ يظهر به للمكلفين ما لم يكن ظاهراً لهم ويحصل لهم العلم به ، بعد أن لم يكن حاصلًا لهم ، اطلق على ذلك لفظ البداء » 11 .
وقال السيد عبد الله شبر : « للبداء معان بعضها يجوز عليه وبعضها يمتنع وهو بالفتح والمد أكثر ما يطلق في اللغة على ظهور الشيء بعد خفاءه وحصول العلم به بعد الجهل ، واتفقت الأمة على امتناع ذلك على الله سبحانه إلا من لا يعتدّ به ، ومن نسب ذلك إلى الإمامية فقد افترى عليهم كذباً والإمامية براء منه » 12
وقال السيد عبد الحسين شرف الدين : « وحاصل ما تقوله الشيعة هنا إن الله ينقص من المرض وقد يزيد فيه ، وكذا الأجل والصحة والمرض والسعادة والشقاء والمحن
هامش
( 11 ) عدة الأصول : 2 / 29 .
( 12 ) مصابيح الأنوار : 1 / 33 .