الجزء الخامس
زواج « المتعة » في الشريعة الإسلامية
المقدمة
يقوم تشريع الزواج في الإسلام على خطّين :
الأول : الزواج الدائم ويعتبر أفضل ما بناه الإسلام ، وهذا هو الخط التشريعي الأوّل في باب الزواج .
والثاني : الزواج المؤقّت وهو صمّام الأمان الذي يحول دون وقوع المجتمع في رذيلة الزنا ، عندما لا يتيسر الزواج الدائم للفرد ، أو يتيسر ولكنّ أغراضاً عقلائية ومشروعة تدعو إلى ذلك .
إنّ الزواج المؤقت يشترك مع جوهر الزواج الدائم من جهة صرف الشهوة في طريق الحلال ، وحفظ الأنساب والحيلولة دون اختلاطها ، ورعاية مظاهر العفّة والاحتشام في المجتمع ، ويتسامح من جهة ثانية في أمور جانبية لا تمس جوهر الزواج ، ففي الزواج المؤقّت عقد ومهر وعِدّة وأجل محدود ، وينتفي فيه الميراث والنفقة .
وهذا النوع من الزواج ثابت من الناحية الشرعية بنصّ الكتاب العزيز والسنة الشريفة ، ولم يخالف أحد من المسلمين في تشريعه في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . وكلّ ما حصل