وروت السيدة امّ الفضل بنت الحارث ، قالت : إن الحسين في حجري فدخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ حانت مني التفاتة ، فإذا عينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تهريقان من الدموع ، فقلت له :
« يا نبي الله ، بأبي أنت وأمي ما لك ؟ ! »
« أتاني جبرئيل فأخبرني أن أُمتي ستقتل ابني هذا .
وذعرت امّ الفضل وراحت تقول :
« يقتل هذا - وأشارت إلى الحسين . . . ؟ » .
نعم وأتاني جبرئيل بتربة من تربته حمراء » 7 .
وروت عائشة قالت : دخل الحسين بن علي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يوحي إليه فنزا على رسول الله ، وهو منكب فقال جبرئيل : أتحبه يا محمد ؟ قال : وما لي لا أحب ابني ؟ قال : فإن أمتك ستقتله من بعدك ، فمدَّ جبرئيل يده فأتاه بتربة بيضاء ، فقال : في هذه الأرض يقتل ابنك هذا ، واسمها الطف ، فلما ذهب جبرئيل من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتربة في يده وهو يبكي فقال :
« يا عائشة إن جبرئيل أخبرني أن ابني حسيناً مقتول في أرض الطف ، وأن أمتي ستفتن بعدي » .
هامش
( 7 ) مستدرك الحاكم : 3 / 176 و 4 / 398 ، كتاب تعبير الرؤيا .