التي انتهكت فيها أعراض المسلمين ، وبقرت بطون الحوامل ، وقتل فيها الصحابة والتابعون الأبرياء 49 فإن ذلك لا يرتضيه عاقل فضلا عن عالم ، فكيف يصح نسبة ذلك إلى الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله ) ؟
ج موقف التاريخ من عدالة جميع الصحابة
أثبت التاريخ كثيراً من الانحرافات والمخالفات التي ارتكبها بعض الصحابة لأوامر الله ورسوله سواء في حياته ( صلى الله عليه وآله ) أم بعد مماته . فمثلًا نجد بعضهم قد فرَّ في معركة أُحد وقعدوا في الخندق وخالفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
كما نجد أيضاً أن أغلب المهاجرين والأنصار قد خالف أمر رسول الله بالتوجه نحو غزو الروم تحت إمرة أسامة بن زيد وكان على رأسهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة وآخرون 1 .
ويذكر المؤرخون أحداثاً مؤسفة وقعت بعد وفاة رسول
هامش
( 49 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 052 . والكامل في التاريخ : 4 / 111 119 ، وتعجيل المنفعة للعسقلاني : 453 ترجمة يزيد بن معاوية .
( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 713 .