وورد في القرآن الكريم ما يؤيد المعنى الذي تذكره قواميس اللغة ، ضمن ألفاظ متعددة تشترك كلها في معنى متقارب ، وهو المعاشرة والملازمة المتحققة بالاجتماع واللقاء واللبث ، دون النظر إلى وحدة الاعتقاد أو وحدة السلوك ، فقد أطلقها القرآن الكريم في خصوص المعاشرة .
والمتتبع لكلمات : « تصاحبني » ، « وصاحبهما » ، « صاحبه » ، وصاحبته و « أصحاب » ، و « أصحابهم » في القرآن الكريم يجدها تكررت سبعة وتسعين مرة بهذا المعنى المطلق .
إذاً ليس هناك اختلاف بين المعنى اللغوي الذي ذكره أصحاب اللغة ، وبين معنى الصحبة في القرآن الكريم .
والسنة النبوية قد أطلقت لفظة الصحابي على كلّ من صحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المسلمين ، سواء كان مؤمناً به واقعاً وحقيقةً ، أو ظاهراً ، فكان لفظ الروايات التي سنذكرها للصحابي شاملًا للمسلم المؤمن وللمسلم المنافق .
وحينما طلب عمر بن الخطاب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقتل عبد الله بن ابيّ ابن أبي سلول المنافق المشهور قال : ( فكيف يا عمر إذا تحدّثَ الناسُ أنَّ محمداً
في رحاب أهل البيت ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة البحوث
ص١٣