الجزء الثاني
نظرية عدالة الصحابة في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام )
نظرية عدالة الصحابة : يُراد بها أنّ كلّ من صحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولو لفترة قصيرة جدّاً فإنه عادل ، ولا يكذب ولا يتعمد الخطأ ، بل يجوز الاقتداء بما قاله أو رواه أو عمله ويعتبر حجّة على من سواه .
وقد نشأت هذه النظرية في ظرف سياسي خاص ولأهداف سياسية خاصّة تتلخّص في دعم سلطان الأمويين وتبرير تصرّفاتهم وإسباغ نوع من الشرعية عليها .
وتبنّى هذه النظرية بعض المتطرفين وعمل على نشرها في أوساط الأمة الإسلامية وجعلها بديلًا ومسوغاً لرفض موقف أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين نطق الكتاب العزيز بعصمتهم حيث أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً .
وبالرغم من أنّ دعاة هذه النظرية حاولوا التماس أدلّة لدعمها وإسباغ طابع علمي عليها ، فإنّ جمعاً غفيراً من علماء المسلمين رفضوا هذه النظرية ، وناقشوا أدلّتها ، ولم يلتزموا بنتائجها ، كما أنّ دعاة هذه النظرية أنفسهم لم يلتزموا بها