المبحث السّادس الموقف الموضوعي من روايات التّحريف
أوّلًا : الموقف من روايات التحريف في مصادر أهل السنّة
نذكر هنا نماذج من الروايات الموجودة في كتب أهل السُنّة ، ونبيّن ما ورد في تأويلها ، وما قيل في بطلانها وإنكارها ، وعلى هذه النماذج يقاس ما سواها ، وهي على أقسام :
القسم الأوّل :
الروايات التي ذكرت سوراً أو آيات زُعِم أنّها كانت من القرآن وحُذِفت منه ، أو زعم البعض نسخ تلاوتها ، أو أكلها الداجن ، نذكر منها :
الأولى : أنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة :
1 - رُوي عن عائشة : « أنّ سورة الأحزاب كانت تُقرأ في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله ) في مائتي آية ، فلم نقدر منها إلّا على ما هو الآن » 26 . وفي لفظ الراغب : « مائة آية » 27 .
2 - ورُوي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس : « أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة ، أو
هامش
( 26 ) الإتقان : 3 / 82 ، تفسير القرطبي : 14 / 113 ، مناهل العرفان : 1 / 273 ، الدرّ المنثور : 6 / 560 .
( 27 ) محاضرات الراغب 4 : 2 / 434 .