المبحث الثّالث مناقشة الفروض المحتملة لوقوع التحريف
لا شك أن القرآن أصبح معروفاً ومتداولًا بشكل واسع ، ومدوناً بشكل مضبوط بعد عهد الخليفة عثمان ، حيث تمت كتابة مجموعة من نسخ المصحف الشريف ، وأرسل إلى الآفاق الإسلامية بشكل رسمي من أجل العمل بها وتداولها ، حيث أصدرت الأوامر الواضحة والمشددة بالمنع من تداول أي نسخة أخرى غير هذه النسخ .
ولا بد لنا من أجل إيضاح سلامة النص القرآني من التحريف ، أن نذكر الحالات والأزمنة التي يمكن أن نفترض وقوع التحريف فيها ، مع مناقشة كل واحدة منها . وهي كما يلي :
1 - أن يقع التحريف في عهد الشيخين ، بصورة عفوية دون قصد حذف شيء من القرآن ، وذلك بسبب الغفلة عن بعض الآيات ، أو عدم وصولها إلى أيديهم ، كما تفرضه قصة جمع القرآن الكريم ، التي رواها البخاري .
2 - أن يقع التحريف في عهد الشيخين ، مع فرض الإصرار منهما عليه بشكل مسبق ومدروس .
3 - أن يقع التحريف في عهد الخليفة عثمان .