الذي لا يُضِلّ ، والمحدّث الذي لا يكذب . . وإن الله سبحانه لم يَعِظ أحداً بمثل هذا القرآن ، فإنّه حبل الله المتين وسببه الأمين ، إذ فيه ربيع القلب وينابيع العلم ، وما للقلب جلاءٌ غيره » 2
إنّ مثل هذا الكتاب الذي ربّى الأجيال وصنع العظماء ، وحضّر الأمم . . لم يتوان الحاقدون والحاسدون في عزل الامّة الإسلامية عنه وإن كان ذلك بالتشكيك في سلامة نصوصه ومحاولة النبز فيه بتسرّب التحريف إليه ، وإلقاء الفتنة والعداوة والبغضاء بين المؤمنين به . . إنها الخطّة الشيطانية الماكرة لإحلال الزيغ محلّ الهدى وحرمان الأجيال الصاعدة من هذا المعين الإلهي الزاخر .
ولكن الله أبى إلّا أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون .
فمن هذا المنطلق لفهم كتاب الله سيكون البحث حول ( شبهة تحريف القرآن ) على نحوين :
النحو الأوّل : مناقشة هذه الشبهة وتحقيق فسادها وبطلانها على أساس الأصول الإسلامية ومستلزماتها التي تعترف بالنصوص الدينية القرآنية أو الصادرة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الكرام ( عليهم السلام ) .
النحو الثاني : مناقشة هذه الشبهة على أساس البحث
هامش
( 2 ) راجع نهج البلاغة : الخطبة رقم 176 .