اعتراضات حول نزول هذه الآية في حق مولانا الإمام علي عليه السّلام يلاحظها من راجع المجامع التفسيرية عند المخالفين ، وقد عرضنا بعضا منها في الباب الخامس والعشرين « الأمر الخامس » فلاحظ .
الآية الثانية : قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
( المائدة / 68 ) .
نقل الجمهور « 1 » أنّها نزلت في بيان فضل الإمام علي عليه السّلام يوم الغدير ، فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيد عليّ عليه السّلام وقال : يا أيها الناس ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه كيفما دار .
والمولى يراد به الأولى بالتصرّف لتقدّم ألست أولى ولعدم صلاحية غيره هاهنا .
الآية الثالثة : قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
( المائدة / 4 ) .
روى الجمهور عن أبي سعيد الخدري قال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا الناس إلى الإمام عليّ عليه السّلام في غدير خمّ وأمر بما تحت الشجرة من الشوك ، فقمّ ، فدعا عليّا عليه السّلام فأخذ بضبعيه فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام ثم لم يتفرّقوا حتى نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضاء الربّ برسالتي ، والولاية لعلي بن أبي طالب عليه السّلام بعدي ، ثم قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله « 2 » .
الآية الرابعة : قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
هامش
( 1 ) إحقاق الحق : ج 2 ص 415 ودلائل الصدق : ج 2 ص 50 .
( 2 ) إحقاق الحق : ج 3 ص 320 .