تنوّقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها « 1 » .
3 - ما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جاء أبي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط ففتّه ثم قال : يا محمد إذا كنّا عظاما ورفاتا أإنّا لمبعوثون ؟
فأنزل اللّه :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 79 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ
« 2 » ( يس / 79 - 80 ) .
وهناك أخبار كثيرة يلاحظها من أرادها فلتطلب من مظانها .
هذا مضافا إلى بعض المؤيدات العقلية أهمها :
أولا : إنّ إعادة الجسد الذي تفتت ممكن في قدرة اللّه تعالى فيجب المصير إليه ، لأن المراد من الإعادة هو جمع الأجزاء المتفرقة وذلك جائز في قدرته تعالى .
ثانيا : إنّ عدم عود البدن الدنيوي لا يخلو من أمور إمّا عجز الفاعل وإما جهله ، وإما عدم قابلية القابل :
فأما الأول : فمنتف لأنه من المعلوم أنّ الموجد عزّ شأنه ليس بعاجز على إعادة الأجزاء المتفرقة .
وأما الثاني : فهو منتف أيضا لأنه كما هو معلوم أنه تعالى عليم بكل شيء ، وقد تقدم في باب معرفة اللّه أن الجهل من الصفات السلبية وهو عزّ وجل منزّه عنه .
وأما الثالث : أيضا هو منتف لأنه كما كان في ابتداء الأمر قابلا للإيجاد مع عدم كونه شيئا أصلا ، فقابليته للعود ثانيا بطريق أولى لأنه شيء مادي .
النقطة الرابعة : أدلة منكري المعاد الجسماني :
أورد منكرو المعاد الجسماني إيرادات عدة عليه فهي :
الإيراد الأول : إنّ حصول الجنة فوق الأفلاك من أرض وقمر وشمس . . الخ يقتضي عدم كروية الأرض - هذا الإشكال مبني على كون المعاد سيحصل على الكرة الأرضية
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ص 43 ح 20 نقلا عن الكافي .
( 2 ) نفس المصدر السابق .