2 - في رواية السكوني المتقدمة أيضا ما فيه إشارة إلى ذلك ، حيث من المعلوم أنّ بري القلم أو إصلاح الدواة أمر مباح ولكنّه مقدمة لإعانتهم على الظلم .
3 - ورواية أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمالهم ؟ فقال لي :
يا أبا محمد : لا ، ولا مدة قلم ، إنّ أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله أو حتى يصيبوا من دينه مثله « 1 » .
4 - وفي رواية يونس بن يعقوب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام لا تعنهم على بناء مسجد « 2 » .
يحتمل أن يكون النهي لأجل أنّ إعانتهم في بناء مسجد يكون سببا لتقويتهم أو إغراء للعوام بحسن سيرتهم .
5 - خبر صفوان الجمّال قال :
دخلت على أبي الحسن الأول عليه السّلام فقال لي : يا صفوان كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ؟
قلت : جعلت فداك أي شيء ؟
قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، يعني هارون ، قال : واللّه ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو ، ولكني أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة ، ولا أتولّاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني ، فقال لي : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟
قلت : نعم .
قال : من أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار ، قال صفوان : فذهبت فبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ؟ قلت : نعم .
قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإنّ الغلمان لا يفون بالأعمال ؟ فقال :
هيهات هيهات إني لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 129 ح 5 .
( 2 ) نفس المصدر : ح 8 .